الشيخ أبو القاسم الخزعلي
50
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
ويشرب ويتعشّق . قال : ابعثوا إليه فجيئوا به حتّى نموّه به على الناس ، ونقول : ابن الرضا . فكتب إليه واشخص مكرما ، وتلقّاه جميع بني هاشم والقوّاد والناس على أنّه إذا وافى أقطعه قطيعة وبنى له فيها ، وحوّل الخمّارين والقيان إليه ، ووصله وبرّه ، وجعل له منزلا سريّا حتّى يزوره هو فيه . فلمّا وافى موسى ، تلقّاه أبو الحسن عليه السّلام في قنطرة وصيف وهو موضع تتلقّى فيه القادمون ، فسلّم عليه ووفّاه حقّه ، ثمّ قال له : إنّ هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك ، ويضع منك ، فلا تقرّ له أنّك شربت نبيذا قطّ . فقال له موسى : فإذا كان دعاني لهذا فما حيلتي ؟ قال عليه السّلام : فلا تضع من قدرك ، ولا تفعل فإنّما أراد هتكك . فأبى عليه ، فكرّر عليه . فلمّا رأى أنّه لا يجيب ، قال : أما أنّ هذا مجلس لا تجمع أنت وهو عليه أبدا . فأقام ثلاث سنين يبكّر كلّ يوم ، فيقال له : قد تشاغل اليوم ، فرح . فيروح . فيقال : قد سكر ، فبكّر . فيبكّر ، فيقال : شرب دواء . فما زال على هذا ثلاث سنين حتّى قتل المتوكّل ، ولم يجتمع معه عليه « 1 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 502 ، ح 8 . عنه البحار : ج 50 ، ص 158 ، ح 49 ، بتفاوت ، ومدينة المعاجز : ج 7 ، ص 429 ، ح 2431 . إرشاد المفيد : ص 331 ، س 20 ، بتفاوت . عنه البحار : ج 50 ، ص 3 ، ح 6 . إعلام الورى : ج 2 ، ص 121 ، س 12 ، بتفاوت . كشف الغمّة : ج 2 ، ص 381 ، س 2 ، بتفاوت . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ، ص 409 ، س 21 ، بتفاوت .